هل سمعت من قبل هذه الكلمة؟
(البرمجة اللغوية العصبية)
أو(NLP)
(Neuro Linguistic Programming)
هل يبدو لك المصطلح صعبًا أو معقدًا قليلاً.. لا تهتم, إن هذا هو المصطلح الأكاديمي المسجل.
يمكننا أن نطلق عليه سويًا أي اسم آخر.. فلنسمه مثلا (علم برمجة العقل) أو (علم تحقيق الأهداف) أو (علم النجاح)!
بدايةً يجب أن نشرح بشكل مبسط:
ما هي البرمجة اللغوية العصبية؟
“البرمجة اللغوية العصبية هي منهج ثوري “للتواصل الإنساني وتطوير الذات” يعرفها البعض بأنها “علم التفوق الشخصي”
إنه علم يهتم بشيئين ..
1- كيف تغير ذاتك إلي الأفضل؟
2- كيف تؤثر في الآخرين؟
- بالنسبة للجزء الأول فيه تستطيع تغيير صفاتك السلبية إلي أخرى إيجابية.. تتعلم في البرمجة اللغوية العصبية كيف تبرمج عقلك لكي تتجه نحو هدفك مباشرة بلا معوقات.. كيف تشحذ همتك، وكيف تزيد من مهاراتك وتكتسب مهارات جديدة.. كيف تغير تصورك عن الحياة ككل لتعيش حياة أكثر سعادة ونجاحًا.. إن البرمجة اللغوية العصبية لا تعتبر النجاح والتفوق حكرًا على أحد بل هو علم وقواعد متاحة لجميع الناس. يهمنا دراستها وتنفيذها لنصل معًا مباشرة إلي نتائج رائعة لم نتخيلها يوما.. إن البرمجة تضع كل هذا على شكل أسس علمية تعطي نتائج فورية وملموسة بمشيئة الله.
على الجانب الآخر فمن أهم أجزاء البرمجة هو كيف نتواصل مع الآخرين.. فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه.. وحياتنا جميعا تقوم على التواصل مع الغير.. لكن كيف يصير هذا التواصل ناجحًا دوما.. كيف نكون مؤثرين فيمن حولنا.. رئيسك في العمل.. عائلتك.. كيف تستطيع التأثير فيهم وتغيرهم إلي الأفضل.. كيف تعرض آرائك بأسلوب صحيح وتستطيع اجتذاب الناس لك، إن التأثير الإيجابي في الآخرين يضمن لك نجاحًا لا محدودًا في الكثير من المجالات.
إن علم البرمجة اللغوية العصبية يعتمد بشكل كبير على الغوص في النفس البشرية للخروج بطاقات إيجابية لا محدودة يمكنها تغييرك وتغيير الآخرين.
تختلف البرمجة اللغوية العصبية عن علم النفس بكونها تطرح الأساليب والخطوات العملية للوصول إلي النجاح.. ولا تكتفي بكلام الحكماء على غرار.. “كن جيدًا.. ومجتهدًا.. ومجدًا في عملك.. ومنظمًا لوقتك” بل تهتم بطرح الحلول العملية والخطوات التي تمكنك من الوصول إلي هذا بسهولة إن شاء الله.
ماذا تعني كلمة البرمجة اللغوية العصبية؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
البرمجة: هي كلمة منتشرة بيننا في الكثير من المجالات.. وتعني هنا ببساطه.. هو كيفية إدراك العقل للأشياء من حولنا.. تشير إلي تفكيرنا وإدراكنا وتصرفاتنا.. التي من الممكن أن نقوم بتغييرها بأخرى إيجابية.
اللغوية: فاللغة هي وسيلة تواصلنا مع الغير.. سواء كانت لغة ملفوظة.. أو لغة الجسد (body language).. حركاتنا ونظراتنا وعاداتنا التي تكشف عن معتقداتنا وأفكارنا بوضوح.
العصبية: تشير إلي جهازنا العصبي.. فمن خلاله نسيطر على حواسنا الخمسة التي ندرك بها العالم من حولنا.. السمع والبصر واللمس والشم والتذوق.
ماذا نستفيد من البرمجة اللغوية العصبية:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوائد يصعب حصرها وقد أوردنا منها الكثير.
نقول هنا علي سبيل المثال:
- بناء علاقات شخصية طيبة.
- اتخاذ توجه عقلي إيجابي.
- التغلب على التأثيرات السلبية للتجارب الماضية.
- التركيز على الأهداف وتوظيف طاقتك لإنجازها.
- التخلص من مخاوف الماضي.
- رفع مستوى أدائك سواء في العمل أو غيره.
- السيطرة على مشاعرك.
- تغيير عادتك غير المرغوب فيها.
- الشعور بالثقة تجاه أي تجربة جديدة تقوم بها.
- إيجاد طرق خلاقة لحل المشكلات.
- الاستفادة من الوقت بشكل أكثر كفاءة.
- اكتساب مهارات تتمناها.
- تقويه شعورك بمعنى الحياة وزيادة فرص التمتع بها.
نبذة سريعة عن نشأة علم البرمجة اللغوية العصبية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
في بداية السبعينيات، كان (ريتشارد باندلر) طالبًا متفوقًا يدرس الرياضيات بجامعة كاليفورنيا، وبينما اعترف الجميع بعبقريته في مجال الكمبيوتر تحديدًا كان لباندلر اهتمامًا آخر وهو علم النفس. فقد اتجه ريتشارد إلي ملاحظة العديد من العلماء العباقرة في مجال العلاج النفسي.. فوجد أنهم اعتادوا الوصول إلي نتائج مبهرة ورائعة في هذا المجال، لذا فقد دأب على تسجيل مبادئهم وإستراتيجياتهم سواء في عملهم أو في حياتهم الخاصة، وسريعًا التقى باندلر بالدكتور (جون جريندر)، والذي كان أستاذًا بنفس الجامعة آن ذاك.. فوجد أن خبراتهم وثقافاتهم متشابهة جدًا.
وكان جريندر موهوبًا بشدة في مجال اللغويات ومحاكاة لهجات الناس.. كما أن له خبرات عظيمة في دراسة اللغة غير المنطوقة وقواعد التفكير والسلوك.. كما له هو الآخر مجهودات في متابعة العديد من العلماء الموهوبين في مجال العلاج النفسي والتنويم بالإيحاء وتسجيل مبادئهم تمامًا كما يفعل ريتشارد باندلر.
هنا قرر باندلر وجريندر ضم مهاراتهما المشتركة في علم الكمبيوتر واللغات إلي مهاراتهما الخارقة في دراسة السلوك البشري.. واتخاذ خبراتهما المشتركة والأسس التي توصلا إليها.. في تطوير العملية الأساسية التي بني عليها منهج البرمجة اللغوية العصبية، ألا وهي ((نماذج وتقنيات السلوك))؛ هنا أدركا أنهما بصدد اكتشاف هام.. فبدءا في تطبيق النماذج التي توصلا إليها في العديد من الميادين.. سواء في ميدان العلاج النفسي أو العلاقات الإنسانية وإدارة الأعمال أو حتى الرياضة.. فوجدوا أنهم بالفعل قد تمكنوا من تحقيق نتائج إيجابية مبهرة في هذه المجالات.. هنا قاما سويًا بتأسيس أول مركز للبرمجة الغوية العصبية وإلقاء المحاضرات في هذا المجال وعقد الدورات التدريبية للناس لتمكينهم من الاستفادة بهذه التقنية الجديدة الرائعة.
والآن وفي معظم الدول الصناعية لا يوجد مكان يخلو من مركز أو أكثر للبرمجة اللغوية العصبية..
يقول ( ستيف اندرياس) أحد كبار مدربي البرمجة:
“إن البرمجة اللغوية العصبية هي دراسة التفوق الإنساني.. وهي القدرة على بذل قصارى جهدك أكثر فأكثر.. وهي الطريقة الجبارة والعملية التي تؤدي إلي التغيير الشخصي.. وهي التكنولوجيا الجديدة للإنجاز.
والآن وبعد أن رأينا معًا هذه المقدمة المبسطة عن البرمجة ونشأتها..
فلننطلق معا في برنامجنا التدريبي:
بمشيئة الله سوف نقدم هنا هذه المرة.. الافتراضات أو القواعد الرئيسية التي بني عليها منهج البرمجة اللغوية العصبية.. وقد تشعر للوهلة الأولى أنها أبسط مما توقعت.. لكن هذه الافتراضات يندرج تحتها العشرات من النماذج والتقنيات والتي سنعرضها على صفحات المجلة تباعًا في الأعداد القادمة بإذن الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
كيف أبدأ التغيير؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرا ما يتساءل الفرد منا عن إمكانية تغيير الآخرين بحيث يتفق هذا مع طموحاته ورؤيته الخاصة للأمور.
لكن المبدأ الصحيح الذي يجب أن نتبعه هنا هو أنه علي الإنسان أن يبدأ أولاً بتغيير نفسه وليس بتغيير الآخرين.
إن التحدي الحقيقي في الحياة هو أن تغير نفسك وأن تصبح الإنسان الذي تريد أن تكون وأن تستغل طاقاتك الكامنة لتعيش حياة أسعد، حياة خالية من القيود ومن التعجيزات ومن المشاعر السلبية والإحباطات وكما قال (توماس كليمبليس) “لا تغضب لأنك لا تستطيع جعل الآخرين مثلما تود أن يكونوا.. طالما عجزت أنت عن أن تكون الشخص الذي تريد أن تكونه”
إنك عندما تركز انتباهك على إلقاء اللوم على الآخرين فأنت هكذا تبدد قدراتك وتقلل من شأن ذاتك، وتضيع وقتك.. بدلاً من ذلك حاول أن تركز طاقتك على تحسين نمط حياتك واستمد طاقتك من مخزون قدراتك الإيجابية غير النهائية الموجودة داخلك.. وابدأ رحلتك نحو حياة أكثر توفيقا ونجاحا عن طريق تحقيق فهم أكبر وأوسع للآخرين من حولك وعن طريق التواصل الناجح مع الآخرين.
الآن يقول البعض؛ كل هذا جميل.. لكن كيف يمكنني تحقيق هذا التغيير الجذري في حياتي؟
إن الأمر بسيطٌ جدًا.. إن هذا في الواقع هو جوهر البرمجة اللغوية العصبية..
إن الإنسان في الحقيقة يتكون من جزأين..
جزء مادي وهو الجسم.
وجزء غير مادي وهو التفكير والعقل والإدراك.
حسنًا..
أيهم يتحكم في الآخر؟
- يتحكم وليس يؤثر –
- لو نظرنا سنجد أن الجزء (الغير مادي) هو الذي يتحكم في الجزء المادي.
- فالعقل هو الذي يحرك الجسم.. وفهمنا وطريقة إدراكنا للأمور؛ هي التي تحدد طريقة تصرفنا معها..
- لذا فلو أراد إنسانا ما أن يغير طريقه حياته كاملة.. فالخطوة الصحيحة هي أن يبدأ بتغيير عقله هو..
.