ماجلان الصليبي هو قائد الأساطيل الإسبانية، الذي كلفه إمبراطور إسبانيا شارلكان، باكتشاف أراضي جديدة لنشر النصرانية فيها، اسمه بالكامل فرناندو ماجلان البرتغالي، وهو أول من ركب البحر محاولاً الدوران حول الكرة الأرضية، وكان يريد الوصول إلى الهند، من غير أن يضطر لعبور البحر الأبيض والمرور على العالم القديم، ولكنه وجد نفسه بجزر الفلبين، وكان المسلمون بها منذ مئات السنين وبها أيضًا الوثنيون، فلما نزلها ماجلان سنة 927هـ، أعلنها أرض خاضعة للتاج الإسباني، ولكنه فوجئ بوجود المسلمين بها، بل هم حكام البلاد، فأثار ذلك الحقد الصليبي الشديد في قلب ماجلان الذي خرج لتوه من معركة الأندلس الكبرى، وكان حاكم البلاد رجل مسلم اسمه «لابو لابو» وقد استجاش «لابو لابو» المسلمين في الجزر الأخرى على ماجلان الذي غرته قوته وأسلحته الحديثة وأراد أن يضرب لابو لابو ضربة عنيفة قوية ترهب بقية الأمراء والسلاطين، واستعدوا للقتال، وقبل المعركة طلب من لابو لابو التسليم قائلاً له: «إنني باسم المسيح أطلب منك التسليم ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بحكم هذه البلاد»، فأجابه لابو لابو: «إن الدين لله وإن الإله الذي أعبده هو إله البشر جميعًا على اختلاف ألوانهم» ثم هجم على ماجلان الصليبي وقتله بيده العارية وشتت شمل فرقته وطرد هؤلاء الصليبيين من بلاده، وذلك يوم 10 جمادى الأولى 927هـ الموافق 27 أبريل 1521م، في صورة ناصعة من صور العزة الإسلامية.