تعريف المرتفع الجوي: منطقة مغلقة بخطوط الضغط المتساوية حيث تكون أكبر قيمة للضغط الجوي في المركز وتقل كلما ابتعدنا عن المركز, اتجاه الرياح حول المرتفع الجوي مع عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي والعكس في نصف الكرة الجنوبي كما هو موضح بالشكل المجاور. والعكس في نصف الكرة الجنوبي.
الظروف والحالات الجوية المصاحبة للمرتفع الجوي :
عادة يكون الطقس المصاحب للمرتفع الجوي صافيا وأحيانا تظهر بعض السحب, لا يحدث هطول, هبوب الرياح حول المرتفع الجوي في نصف الكرة الشمالي مع عقارب الساعة, درجة الحرارة تعتمد على الموقع المراد التنبؤ به بالنسبة مركز المرتفع فإذا كانت الرياح المصاحبة للمرتفع قادمة من الشمال أو الشمال الشرقي فهذا يؤدي إلى هبوب رياح ذات درجات حرارة أبرد, أما إذا كان موقع المرتفع الجوي بحيث يؤدي إلى هبوب رياح جنوبية أو جنوبية غربية أو جنوبية شرقية على المنطقة المراد التنبؤ لها فان ذلك يؤدي إلى ارتفاع على درجات الحرارة.
ومن هنا نلاحظ أن المرتفع الجوي ليس بالضرورة يؤدي إلى ارتفاع على درجات الحرارة, المهم من أين مصدر ومسار الرياح التي تهب, وأن المرتفع الجوي هو ارتفاع في قيم الضغط وليس ارتفاع على درجات الحرارة. " راجع التعريف".
استقرار وعدم استقرار الجو: إذا أزيحت كمية من الهواء رأسيا إلى أعلى تحت تأثير أي قوة من القوى الطبيعية حتى تصل إلى مستوى معين ثم أزيل تأثير هذه القوة فانه تحدث إحدى الحالات التالية:
أ- إذا كانت كثافة الهواء المزاح عند الارتفاع الجديد أكبر من كثافة الهواء المحيط ( أي درجة حرارته أقل) فان الهواء المزاح يكون أثقل من الهواء المحيط عند هذا الارتفاع فيهبط عائدا إلى مكانه الأصلي (أي أن الجو السائد يقاوم أي حركة تصاعدية للهواء. ويقال أن الجو مستقر عندما تكون توزيعات درجة الحرارة مع الارتفاع تقاوم أي حركة تصاعدية.)
وإذا كان الهواء رطبا فان الاستقرار يساعد على تكوين الضباب عند سطح الأرض أو تكوين السحب الطبقية المنخفضة, وعندما يكون الهواء جافا فان الهواء المستقر يساعد على تركيز الرمال والدخان والأتربة في الطبقة القريبة من سطح الأرض وهذا يسبب تدني مدى الرؤية الأفقية عند سطح الأرض.
ب- إذا كانت كثافة الهواء المزاح عند الارتفاع الجديد أقل من كثافة الهواء المحيط به (أي درجة حرارته أكبر) فان الهواء المزاح سيكون أخف من الهواء المحيط فينطلق بالصعود مبتعدا عن مكانه الأصلي (أي أن الجو السائد يساعد أي حركة تصاعدية للهواء. ويقال أن الجو غير مستقر عندما تكون توزيعات درجة الحرارة مع الارتفاع تساعد أي حركة تصاعدية للهواء).
ويتميز هذا الجو بوجود تيارات هوائية صاعدة وأخرى هابطة مما يسبب حدوث المطبات الهوائية للطائرات, وعندما يكون الهواء محملا ببخار الماء فان حالة عدم الاستقرار تساعد على تكون السحب الركامية والركام المزني والعواصف الرعدية وحدوث الهطول على شكل زخات.
ج- إذا كانت كثافة الهواء المزاح عند الارتفاع الجديد تساوي كثافة الهـواء
المحيط به, وتتساوى درجات الحرارة فان الهواء المزاح يبقى في مكانه,
ويقال أن الجو في حالة اتزان متعادل.
أما أهم ملامح تحليل خرائط الطقس العلوية:
أ- خريطة 850 مليبار
1- توصل الخطوط التي تمثل الارتفاع الموجود عنده الضغط (850 مليبار) وهي خطوط كنتورية
2- توصيل خطوط الحرارة المتساوية: Isotherms .
من هذه الخريطة نستفيد ما يلي:
1- إن هذه الخريطة تعتبر خريطة مكملة للخريطة السطحية باعتبارها أقرب المستويات لسطح الأرض وبالتالي تعالج تأثير عامل التضاريس على المعلومات الجوية المقاسة.
2- تحديد مواقع الجبهات الهوائية ومعرفة إذا كان هناك تغيير على الكتلة الهوائية أم لا وهل هناك اندفاع لهواء بارد أو اندفاع لهواء دافئ.
ب- خريطة (700, 500) مليبار وتحليلها يتم :
1- توصيل الخطوط التي تمثل الارتفاع الموجود عنده الضغط (700, 500 مليبار) وهي أيضا خطوط كنتورية (أي تمثل ارتفاع الضغط للمستوى المذكور). الشكل المجاور يمثل خريطة مستوي الـ 500 مليبار
2- توصيل خطوط الحرارة المتساوية.
ومن هذه الخريطة نتعرف على ما يلي:
- معرفة إذا كان هناك تغيير على الكتلة الهوائية المؤثرة حاليا أم لا وهل هناك اندفاع هواء بارد أو دافئ على المنطقة. وهل هناك حوض علوي بارد أم لا.
ج- خريطة 200,250,300,400 مليبار، تروبوبوز :
ويتم تحليل هذه الخرائط بتوصيل الارتفاعات لمستويات الضغط المذكورة. ويستفاد من هذه الخرائط تحديد التيارات الهوائية النقاثة وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه المعلومات بتحديد ومعرفة التطورات التي تحدث للمنخفضات الجوية. ومن الجدير بالذكر أن للتيارات الهوائية النفاثة في طبقات الجو العليا تأثير على مواسم المطر والجفاف. وقد وجد أن بعض سنين الجفاف التي مرت على بعض البلدان كان سببها تمركز التيار النفاث في موقع يمنع تشكل المنخفضات الجوية التي تجلب الأمطار لتلك المواقع.
ويستفاد من هذه الخرائط أيضا وبشكل كبير في الملاحة الجوية في معرفة اتجاه وسرعة الرياح ودرجة الحرارة وتحديد مواقع المطبات الهوائية ومعرفة نوع الكتلة الهوائية المؤثرة على المناطق المختلفة.
تلخيص لما ورد
- - الظواهر الجوية المختلفة تحدث في الطبقة الأولى من طبقات الغلاف الجوي في التروبوسفير.
- يتم رصدات عناصر الطقس السطحية والعلوية في هذه الطبقة من المحطات المنتشرة على الكرة الأرضية في مواعيد محددة وفي نفس الوقت.
- يتم تبادل معلومات الرصدات بين الأقاليم والدول المختلفة بوسائل حديثة وسريعة ومتطورة " فأنت تعرف ماذا لدى العالم والعالم يعرف ماذا لديك".
- بعد الحصول على المعلومات المطلوبة لكل بلد يتم رسم ووضع المعلومات على الخرائط ومن ثم تحليلها.
وكل هذا يتم من خلال ترتيبات واتفاقيات دولية من خلال منظمة الأرصاد العالمية وعلى المتنبئ الجوي دائما أن يتذكر ما يلي:
- الفترة الزمنية " أي فصل من الفصول"
- سلوك الضغط الجوي حاليا.
- الأنظمة الجوية السائدة وأهم الظواهر الجوية في هذه الفترة.
- معدلات درجات الحرارة الصغرى والعظمى ومعدلات كميات الأمطار لهذه الفترة.
- الرياح السائدة.
- أن ينظر إلى الأنظمة المؤثرة بالأبعاد الأربعة: البعد السيني والصادي والزيني والبعد الرابع هو الزمن.
- أن يطلع على الأحوال الجوية السائدة في الدول المجاورة, وما هي الأحوال الجوية السائدة حاليا في مختلف أجزاء المملكة.
وبما أن هدف المتنبئ الجوي هو إصدار نشرة جوية لمنطقة محددة (بلده) فعليه الاطلاع على ما يلي:
- الخرائط الجوية المحللة السطحية والعلوية ( ليتعرف على أنظمة الضغط الجوي وتوزيعها).
- ومن خلال نظريات معينة تبحث في حركة المنخفضات الجوية والمرتفعات عليه أن يعرف أي نظام يؤثر حاليا وأي نظام سيؤثر على المنطقة مستقبلا (هل هو مرتفع جوي أم منخفض جوي أم امتداد لكل منهما, أم هل هي حالة استقرار جوي أم عدم استقرار جوي).
- ومن الخرائط أيضا يتعرف على مواقع الجبهات بأنواعها المصاحبة للمنخفضات الجوية وتحديد اتجاه حركتها وسرعتها وتأثيرها على طقس المناطق التي تمر وستمر فوقها.
- وبالتالي يتم معرفة هل هناك تغيير على الكتلة الهوائية المؤثرة حاليا أم لا وإذا بقيت نفسها هي المؤثرة للفترة الزمنية القادمة , فهل ستبقى تسلك نفس المسار أم هل هناك تغيير على مسارها؟.
بالإضافة إلى الخرائط الجوية السطحية والعلوية يستعين المتنبئ الجوي بما يلي:
1- صور الغيوم المستلمة من محطات الأقمار الصناعية التي تساعده على تحديد مواقع الجبهات الهوائية والمنخفضات الجوية والغيوم المصاحبة لها من حيث نوعها ودرجة حرارتها وحركتها.
2- الرادار الجوي وهو من أهم الأجهزة التي تساعد المتنبئ الجوي على متابعة حركة الغيوم والجبهات وبعض أنواع العواصف ومعرفة سمك الغيوم وارتفاعها ونوعها, ويساعد الرادار المتنبئ الجوي على التوقع بمقدار كثافة ومكان الهطول وحركة الاضطرابات الجوية وسرعتها وكذلك المنخفضات الجوية.
3- خريطة المقطع العمودي للغلاف الجوي والتي من خلالها نعرف ما يلي:
أ- حالة الاستقرار الجوي أو عدمه.
ب- سمك الغيوم ونوعيتها.
ج- هل الكتلة رطبة أم جافة ( المحتوى المائي)
د- السلوك العمودي للرياح ودرجة الحرارة والرطوبة.
4- المتابعة والمثابرة والخبرة وهذا يعتمد على نشاط وخبرة المتنبئ الجوي بالحالات المشابهة وهل سيبقى النظام أم هل سيتحرك وإذا كان سيتحرك فما هي سرعته واتجاه حركته, والقيام بعملية مقارنة بين ما حدث وما سيحدث ومتابعة حركة الأنظمة المؤثرة التي يستطيع أن يراها على الخرائط.
5- الطريقة الإحصائية وتعتمد على المعلومات المناخية لكل منطقة مثل معدلات درجات الحرارة ومعدلات ونوع الهطول.